الشيخ الأميني

159

الغدير

أن هذا حديث مشهور بيننا ، معروف لكبارنا وصغارنا حتى يحفظه وسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الأميني : من لي بمخبر عن أن الذي ألهاه الصفق بالأسواق حتى عن ناموس مشتهر هتف به صاحب الرسالة العظمى ، وعرفته الصحابة أجمع كبارا وصغارا ، وعضده الذكر الحكيم كيف يكون أعلم الصحابة في زمانه على الإطلاق كما زعمه صاحب الوشيعة ؟ . ثم ما الموجب إلى ذلك الارهاب لمحض أن الرجل روى فيما ارتكبه سنة ؟ وهل التثبيت يستدعي ذلك الوعيد بالأيمان المغلظة ؟ أو يستحق به الراوي أن يزرى به في الملأ العام ؟ أو في مجرد التحري والطلب مقنع وكفاية ؟ وليس على الخليفة أن يكون عذابا على الأمة كما رآه أبي . 51 اجتهاد الخليفة في البكاء على الميت عن ابن عباس قال : لما ماتت زينب ( 1 ) بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألحقوها بسلفنا الخير عثمان بن مظعون فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال : مهلا يا عمر دعهن يبكين ، وإياكن ونعيق الشيطان . إلى أن قال : وقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفير القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمسح عين فاطمة بثوبه رحمة لها . مسند أحمد 1 ص 237 ، 335 ، مستدرك الحاكم 3 ص 191 وصححه وقال الذهبي في تلخيص المستدرك : سنده صالح ، مسند أبي داود الطيالسي ص 351 ، الاستيعاب في ترجمة عثمان بن مظعون ج 2 ص 482 ، مجمع الزوائد 3 ص 17 . وأخرج البيهقي في السنن الكبرى 4 ص 70 عن ابن عباس قال : بكت النساء على رقية ( بنت رسول الله ) رضي الله عنها فجعل عمر رضي الله عنه ينهاهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه يا عمر . قال : ثم قال : إياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما يكن من العين والقلب فمن الرحمة ، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان - قال : وجعلت فاطمة رضي الله عنها تبكى على شفير قبر رقية فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح الدموع على وجهها

--> ( 1 ) توفيت زينب سنة ثمان من الهجرة فحزن عليها رسول الله حزنا عظيما